شعر: فاروق جويدة *
من قال إن العار يمحوه الغضب
صور الصبايا العاريات تفجرت
بين العيون نزيف دم من لهب
عار على التاريخ كيف تخونه
هِمم الرجال ويستباح لمن سلب؟!
من قال إن العار يمحوه الغضب
وأمامنا عرض الصبايا يغتصب؟!
صور الصبايا العاريات تفجرت
بين العيون نزيف دم من لهب
عار على التاريخ كيف تخونه
هِمم الرجال ويستباح لمن سلب؟!
عار على الأوطان كيف يسودها
خزي الرجال وبطش جلاد كذب؟!
الخيل ماتت.. والذئاب توحشت
تيجاننا عار.. وسيف من خشب
العار أن يقع الرجال فريسةً
للعجز.. من خان الشعوب.. ومن نهب
لا تسألوا الأيام عن ماضٍ ذهب
فالأمس ولَّى.. والبقاء لمن غلب
ما عاد يجدي أن نقول بأننا..
أهل المروءة.. والشهامة.. والحسب
ما عاد يجدي أن نقول بأننا..
خير الورى دينا.. وأنقاهم نسب
ولتنظروا ماذا يراد لأرضنا
صارت كغانية تضاجع من رغب
حتي رعاع الأرض فوق ترابنا
والكل في صمت تواطأ.. أو شجب
الناس تسأل: أين كهان العرب؟!
ماتوا.. تلاشوا.. لا نرى غير العجب
ولتركعوا خزيا أمام نسائكم
لا تسألوا الأطفال عن نسب.. وأب
لا تعجبوا إن صاح في أرحامكم
يوما من الأيام ذئبٌ مغتصِبٌ
عرض الصبايا والذئاب تحيطه
فصل الختام لأمة تدعى "العرب"
عرب.. وهل في الأرض ناس كالعرب؟!
بطش.. وطغيان.. ووجه أبي لهب
هذا هو التاريخ.. شعب جائع
وفحيح عاهرة.. وقصر من ذهب
هذا هو التاريخ.. جلاد أتى
يتسلم المفتاح من وغْدٍ ذهب
هذا هو التاريخ لص قاتل
يهب الحياة.. وقد يضن بما وهب
ما بين خنزير يضاجع قدسنا
ومغامر يحصي غنائم ما سلب
شارون يقتحم الخليل ورأسه
يلقي على بغداد سيلا من لهب
ويطل هولاكو على أطلالها
ينْعَى المساجد.. والمآذن.. والكتب
كبُر المزاد.. وفي المزاد قوافل
للرقص حينا.. للبغايا.. للطرب
ينهار تاريخٌ.. وتسقط أمةٌ
وبكل قافلةٍ عميلٌ.. أو ذَنَبٌ
سوق كبير للشعوب.. وحوله
يتفاخر الكهان من منهم كسب
جاءوا إلى بغداد.. قالوا أجدبت..
أشجارها شاخت.. ومات بها العنب
قد زيفوا تاجًا رخيصًا مبهرًا
"حرية الإنسان".. أغلى ما أحب
خرجت ثعابين.. وفاحت جيفة
عهر قديم في الحضارة يحتجب
وأفاقت الدنيا على وجه الردى
ونهاية الحلم المضيء المرتقب
صلبوا الحضارة فوق نعش شذوذهم
يا ليت شيئا غير هذا قد صُلِب
هي خدعة سقطت.. وفي أشلائها
سُرقت سنين العمر زهوا.. أو صخب
حرية الإنسان غاية حُلمنا
لا تطلبوها من سفيه مغتصب
هي تاج هذا الكون حين يزفها
دم الشعوب لمن أحب.. ومن طلب
شمس الحضارة أعلنت عصيانها
وضميرها المهزوم في صمت غرب
بغداد تسأل.. والذئاب تحيطها
من كل فج.. أين كهان العرب؟!
وهناك طفل في ثراها ساجد
ما زال يسأل كيف مات بلا سبب؟!
كهاننا ناموا على أوهامهم
ليل وخمر في مضاجِعَ من ذهب
بين القصور يفوح عطر فادح
وعلى الآرائك ألف سيف من حطب
وعلى المدى تقف الشعوب كأنها
وهْم من الأوهام.. أو عهد كذب
فوق الفرات يطل فجر قادم
وأمام دجلة طيف حلم يقترب
وعلى المشارف سرب نخل صامد
يروي الحكايا من تأمرك.. أو هرب
هذي البلاد بلادنا مهما نأت
وتغربت فينا دماء.. أو نسب
يا كل عصفور تغرب كارها
ستعود بالأمل البعيد المغترب
هذي الذئاب تبول فوق ترابنا
ونخيلنا المقهور في حزن صلب
موتوا فداء الأرض إن نخيلها
فوق الشواطئ كالأرامل ينتحب
ولتجعلوا سعف النخيل قنابلا
وثمارها الثكلى عناقيد اللهب
فغدا سيهدأ كل شيء بعدما
يروي لنا التاريخ قصة ماكتب
وعلى المدى يبدو شعاع خافت
ينساب عند الفجر.. يخترق السحب
ويظل يعلو فوق كل سحابة
وجه الشهيد يطل من خلف الشهب
ويصيح فينا: كل أرض حرة
يأبى ثراها أن يلين لمغتصب
ما عاد يكفي أن تثور شعوبنا
غضبا.. فلن يجدي مع العجز الغضب
لن ترجع الأيام تاريخا ذهب
ومن المهانة أن نقاتل بالخطب
هذي خنادقنا.. وتلك خيولنا
عودوا إليها فالأمان لمن غلب
أضف تعليقا
الاخت الكريمه سعاد البدرى
انا سعيد جدا بردك وشرف لى ان تكونى اول المعلقين
وانا احب ان انقل ما اجده مفيد ليستفيد الاخرين بالرغم من نقد البعض لى بسبب النقل
ولكنى مستمر فربما اكون سبب فى نشر فكر نافع او كلمه طيبه وليس بالضروره ان تكون كل مواضيعى من كتابتى انا
وشكره مرة اخرى على مرورك العطر وشرف لى ان نتواصل دائما
من السويد

الصديق العزيز احمد
مهما تفعل ومها تقول مهما تغضب منى فانا صديقك شئتت ام ابيت
تحياتى لك والى قلبك ولازم تعرف شئ قد يشطح قلمى احيانا وقد يشطح قلمك احيانا ولكن قلوبنا على بعض تاكد من ذلك فلا تغضب منى
اشكرك على اختيارك لهذا الشاعر الكبير
وخصوصا هذه القصيده
وانا اخترت منها بعض الابيات
لعلها تكون مستند لحبى لك
لا تسألوا الأيام عن ماضٍ ذهب
فالأمس ولَّى.. والبقاء لمن غلب
ما عاد يجدي أن نقول بأننا..
أهل المروءة.. والشهامة.. والحسب
ما عاد يجدي أن نقول بأننا..
خير الورى دينا.. وأنقاهم نسب
ولتنظروا ماذا يراد لأرضنا
صارت كغانية تضاجع من رغب
حتي رعاع الأرض فوق ترابنا
والكل في صمت تواطأ.. أو شجب
الناس تسأل: أين كهان العرب؟!
ماتوا.. تلاشوا.. لا نرى غير العجب
ولتركعوا خزيا أمام نسائكم
تحياتى ياصديقى تختلف الاقلام لكن لا تختلف القلوب يوسف
اخى وصديقى يوسف
يسعدنى تمسكك بصداقتى وانا لست اقل منك حرصا على صداقتك ولو كنا اختلفنا فى وجهات النظر فهذا ليس له علاقه بصداقتنا
وكما قلت تختلف الاقلام لكن لا تختف القلوب
وكلنا فى سفينه واحده ان غرقت سيغرق الجميع وكل منا يحاول انقاذها بالطريقه التى يراها مناسبه
المهم ان الهدف واحد
وانا سعيد جدا بتواصلك الدائم معى
وتحياتى لك يا صديقى العزيز
صديقى الغالى حمادة
ماذا بعد هذا الغضب والانفعالات العاطفية ؟ هل سيبقى الإنسان العربيّ كما هو لا يرى ولا يسمع ولايتكلم ؟!!
أم أنَّه سيحاول تغيير الواقع ليكون له
، ولمن بعده ، مستقبل عربيّ أفضل
؟
أحسنت اختيارك .
نقل رائع لكاتب أروع .
من مصر

اخى العزيز /احمد
كنت من اوائل من كتبوا لى تعليقا على مدونتى وقد رددت على كلمتك الرقيقة التى
تقطر حبا لمصر فى مقال لن ابيع مصريتى اتمنى ان تقرأة ولنعد الى استاذنا فاروق جويدة لقد فسر كل شىء فى مقطع صغير عندما قال ولن يفيد مع العجز الغضب
هذة هى مجمل كل قضايانا .
اشكرك اذ اعطيتنى الفرصة لاقرأ هذة القصيدة ومن انا حتى ابدى رأيا فى ماقالة استاذنا. اشكرك.
نجم
الاخت الكريمه شهد
اتمنى ان يتغير الانسان العربى ويتحرك ويصبح فعالا لان التغيير ضرورى ولكن للاسف انا لا اتوقع تغيير الان
فالشعوب مستسلمه لحكامها والتغيير صعب الان واتمنى ان تعي الشعوب وتفهم ان الخطر قااااااادم وسينال منهم جميعا
ولكن اعتقد اننا تعودنا على ان لا نتحرك الا بعد ان نذوق مراره الاحتلال
اخى الكريم ابو النجوم
والله سعيد جدا بتعليقك هنا
وانا مثلك تماما احب مصر واعشق ترابها
فمصر هى الارض التى احتضنتنا وتمتد فيها جذورنا ومن ليس له جذور يسقط مع اول ريح تمر به
واشكرك يا اخى العزيز على مرورك الكريم وساقرا مقالك ان شاء الله وانا متاكد ان كل كلمه فيه تنبض بحب مصر
من مصر

اخي العزيز/ أحمد
لا تسألوا الأيام عن ماضٍ ذهب
فالأمس ولَّى.. والبقاء لمن غلب
ما عاد يجدي أن نقول بأننا..
أهل المروءة.. والشهامة.. والحسب
جميل هذا الاختيار الرائع لفاروق جويدة
ليتنا نصنع مجد جديد يحكي عن وجود أبناء هذا العصر الذين يغطون في ملذات الحياة كلما اتيحت لهم الفرصة ويتركون اخزة لهم يحترقون بنار الاحتلال أو الذل
ليتنا ننتفض لشرفنا وكرامتنا ونصنع لنا مجداً يتباهي به أبنائنا
شكرا لك يا عزيزى
الاخت الكريمه والكاتبه الكبيره نبيله غنيم
انا سعيد جدا جدا بمرور كاتبه كبيره مثلك على مدونتى المتواضعه
واشكر الشاعر فاروق جويده اللى جذب لمدونتى كبار الكتاب فى جيران
على فكره انا دخلت مدونتك كتير وكان نفسى اعلق على موضوعاتك الرائعه لكن ملاقيتش الكلمات اللى تليق بموضوعات مثل موضوعاتك
لكن اتحملى بقى تعليقاتى زى ما اتحملونى الاخوه الاخرين
وعلى راى المثل هتروح فين يا صعلوك بين الملوك
وشكرا لكى مره اخرى على تعليقك
وكما قولتى ليتنا ننتفض لشرفنا وكرامتنا حتى يعود العرب لسابق عهدهم
وحتى تشرق شمس العزة التى غابت عنا كثيرا
اخوكى احمد
اهلا يا شهد
الدور الجاى مش مهم على مين مش هتفرق لان اللى مش هايجى عليه الدور دلوقتى هايجى عليه بعدين وسوريا وايران الاقرب الى الدور واتمنى ان العرب يفوقو قبل ما تقع الكارثه
من مصر

بسم الله الرحمن الرحيم
أخى العزيز أحمد أين أنت أعرف أنى مقصره جدا معك
ولكن أين أنت لماذا مختفى من الشات
أتمنى أن تكون بخير
اختى العزيزه نسمه
اذيك عامله ايه
والله انا محرج منك لانى فعلا مقصر معاكى لكن والله مشغول جدا
وانا سعيد جدا بسؤالك عنى ودايما انتى سباقه بالخير
وربنا ما يحرمنى من مرورك الكريم
اخوكى احمد
ما عاد يكفينا الغضب
ماعاد يكفينا فعلآ صدقت يا أخى الكريم .
إيمان حسان
اهلا يا مشمشه
منورانى والله
بس قوليلى انتى شهد ولا ايمان حسان
على العموم مهما يكون اسمك فمرورك دائما يشرفنى
وربنا ما يحرمنى من تواصلك
من مصر

ربنا ما يحرمنى أنا كمان من تواصلك يا صديقى العزيز .
شهد الخويسكى
ان شاء الله يا شهد التواصل هايبقى دائم
ومواضيعك قيمه تستحق القراءة
من مصر

أعلنت الحرب ( مرآة نبيلة غنيم تتحطم على باب مدونتي وجو يتخبط في ثالوثه وأحمد سليمان ومحمد سعيد يغرقان فيها ودنيا ماهر تهرب صارخة )
تعال بسرعة قبل أن يهرب منك المشهد
من المملكة العربية السعودية

اخى الغالى خالد
طبعا هاجى بسرعه
هو انا مجنون اضيع مشهد زى ده
جاااااااااااااايلك علاطول
أضف تعليقا
<<الصفحة الرئيسية














من المغرب
اخي العزيز أحمد
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
صدق الشاعر
ما عاد يكفينا الغضب ......
ما عاد يكفينا زمان التأوه و التنديد
ما أحببنا زمان الذل و الهوان
ما عادت تهما القمم السابق الطبخ
اشتقنا لزمان صلاح الدين الأيوبي
اشتقنا إلى طارق بن زياد
اشتقنا الى المعتصم
.............
............
اشتقنا لمن فتحوا بلاد الغير
و مللنل من عجزوا عن فتح بيوتنا لنرجع لها منتصرين
أحييك يا أحمد على هذه القصيدة
و أحيي الشاعر فاروق جودة
و أشد على يد من ينشر لغيره ما يمكن ألا يطلع عليه الناس
سعيدة بردك علي بمقالك السابق كما سعادتي بأن أكون أول من يعلق على هذه الروعة، و سنبقى على تواصل إن شاء الله
أختك سعاد البدري