هذه الجمله دائما كنت استخدمها فى الدفاع عن نفسي امام والدي الذى كان لا يفوت فرصه ويصفنى باني صايع ليس لاني صايع لا سمح الله ولكن تصرفاتى التى كانت لا تعجبه ربما لخوفه الذائد علي لانى الابن الوحيد او لفارق التفكير بيني وبينه وهذا هو صراع الاجيال الناتج عن التطور الحضارى السريع , فعندما اعود للبيت فى وقت متاخر اجد والدي اطال الله عمره ينتظرنى فى صالة البيت فى الظلام وعندما افتح النور اتفاجأ به ينظر لي نظرات غير مبشرة بالخير ويقول باعلى صوته انت جيت يا صايع وبما ان لفظ صايع فى هذا الوقت كان يصف به فقط اصحاب السلوك السيء ويعتبر اهانه فكنت ادافع عن نفسى وارد انا مش صايع يا بابا طبعا بصوت منخفض على غير عادتى احتراما لوالدي وخوفا من رد فعله الذي احفظه عن ظهر قلب الذى لا يتعدي صفعات متكرره ومنتظمه وموزعه بالعدل والتساوي على كلا الخدين حرصا منه ان لا يتورم خد اكثر من الاخر فاصبح مشوه امام الناس ( ونعم العدل ) هذا اذا اتبع النظام الديكتاتورى ولكن غالبا يتبع ابي النظام الديمقراطى الذى تتبعه حكومتنا الرشيده ويقوم بتخيري بين الضرب بيده الكريمه ام بالحزام وبالطبع هذه ديمقراطيه فى الظاهر فقط لانه يعلم مسبقا انى ساختار الحزام فشتان الفارق بين يدي ابي الكريمه التى احسبها من اسلحة الدمار الشامل وتاثيرها على العظام مباشرة والحزام الضعيف الذى لا تتعدي اثاره مجرد لسعات وعلامات تذول خلال ايام.وهناك انواع اخرى من العقاب لست بصدد سردها الان فالمواقف كثيره ولكل موقف عقاب له مذاق خاص . وبعد ردي على ابي بهدوء امتص غضبه وتهدأ ثورته ويعود كما عودني الاب الحنون ويسالني.... اتعشيت مع اصحابك.... ارد وانا مبتسم لفرحتي بحنان ابي ... لا وكمان ميت من الجوع ... فيذداد ابي حنانا ويقول ... احسن وهتنام من غير عشا عشان تبقى ترجع بدرى يا صايع ...اتجه الى غرفتى بدون كلام وانا احمد الله ان العقاب اقتصر على النوم بدون عشاء وكلها دقائق ويخلد ابي للنوم وامارس انا هوايتى فى التسلل الى المطبخ والعبث بمحتويات الثلاجه والتهم كل ما تطوله يدي فى فوضى عارمه واترك الثلاجه كما لو انها تعرضت لهجوم من مجموعه من الذئاب الجائعه وفى الصباح انال ما استحقه من امي التى لا تقل حنانا عن ابي ولك انت تتخيل ما تفعله الام الحنونه عندما ترى العبث بجزء مهم من مملكتها الخاصه وهو الثلاجه ولكن اجمل ما فيها انها لا تلقبنى بلقب صايع مثل ابي فانا اجد لقب همجى اخف من لقب صايع وربما انا استحقه وتعودت عليه بل استمتع بجملتها الشهيره ... حد يعمل اللى انت عملته ده يا همجي جتك ستين نيله وجتها نيله اللى عاوزه خلف ... وحتى لا يتازم الموقف ارد بابتسامه عريضه وكانى لم اسمع شيئا ... صباح الخير يا ست الكل ... واقبلها على جبينها واتجه الى الصالون واجد ابى يقرا الجريده والقى عليه بالتحيه... صباح الفل يا بابا ... ويزيح الجريده جانبا وينظر لى نظره اشمئزاز لا ادرى لماذا ويقول اهلا ويعود ليتصفح الجريده وانا اسئال نفسي ... ليه ماحدش طايقني فى البيت ده !!!!!! ... وقبل ان اجد سبب يرن جرس الهاتف وانهض للرد فتسبقنى يد ابي ويجذب السماعه ويرد... مين ... وتتغير ملامحه وهو ينظر لي نظرة غضب وبالطبع توقعت ان الاتصال يخصني وقال لي .......... التكمله قريبا ان شاء الله
الجمعة, 04 سبتمبر, 2009
الفصل الاول
انا مش صايع يا بابا
مع تحيات
احمد صقر
أضف تعليقا
اضيف في 25 سبتمبر, 2009 09:14 م , من قبل 7amada2004
اهلا اختي منال كل عام وانتى بخير والحمد لله انك رجعتى لنا بالسلامه
وفعلا لكل اب ردود فعل مختلفه فهناك ردود عنيفه وردود هادئه وانا ارى ان الافضل هو الوسطيه بين العنف والهدوء فالعنف المطلق او الهدوء المطلق دايما يؤتي بنتائج سيئه
وكل عام وانتى بخير
تقبلي تحياتي
اضيف في 25 سبتمبر, 2009 09:16 م , من قبل 7amada2004
اهلا يا سوسن كل سنه وانتي طيبه
ومعلش تاخرت فى التكمله لانى مش بكتب الا اذا كان مذاجي رايق وانا نادر لما مذاجى يروق
بس ان شاء الله هكتب التكمله قريب
تقبلي تحياتي 
أضف تعليقا
<<الصفحة الرئيسية











من فلسطين
اخي الكريم هذا هو صراع الاجيال لكن لكل والد طريقته في ردود الفعل تجاه سلوكيات ابنائه سواءا كانوا متعددين او وحيدين
الله يهدي الجميع لكن احيانا الخطا الفادح تجدنا نقلدهم بصور غير مباشرة مع ابناءنا
الله يهدينا
كل عام وانت بالف خير